دعوى عدل عليا
رقم 178/2009
السلطــة الوطنيـة الفلسطينيـة
السـلطـة القضائيـة
محـكـمـة العدل العليـا
القـــرار
الصادر عن محكمـة العدل العليا المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصدار الحكم باسم الشعب العربي الفلسطيني
الديباجة
الهيئة الحاكمــة : برئاسة السيد القاضي ايمان ناصر الدين وعضويـة السيدين القاضيين/ رفيق زهد وصلاح مناع
المستدعــي:- مصطفى علي عبد الله صبري/قلقيلية وكيله المحامي محمد شديد/طولكرم المستدعى ضدهما:- 1) مدير جهاز الأمن الوقائي بقلقيلية بالإضافة لوظيفته 2) رئيس هيئة القضاء العسكري في رام الله بالإضافة لوظيفته
الإجــــراءات
الأسباب والوقائع
بتاريخ 14/5/2009 تقدم المستدعي بواسطة وكيله بهذه الدعوى للطعن في قرار توقيفه.
يستند المستدعى في طعنه على ان القرار المطعون فيه مخالف للأصول والقانون.
بتاريخ 18/5/2009 كرر وكيل المستدعي لائحة الدعوى وقدم بينته الشفوية والتمس إصدار القرار المؤقت حسبما ورد في لائحة الطلب.
بتاريخ 25/5/2009 تقدم رئيس النيابة العامة بلائحة جوابية تضمنت فيما تضمنته ان القرار المطعون فيه جاء متفقاً مع الاصول والقانون ملتمساً بالنتيجة رد الدعوى.
في جلسة 27/5/2009 كرر رئيس النيابة العامة اللائحة الجوابية والتمس امهاله لتقديم بيناته.
في جلسة 10/6/2009 قدم رئيس النيابة العامة بينته الخطية المبرز ن/1 وختم بينته ثم ترافع الطرفان.
التسبيب
المحكـمــة
بالتدقيق في أوراق الدعوى والبينات المقدمة فيها نجد ان المستدعي مواطن مدني وهو موقوف من قبل السيد رئيس هيئة القضاء العسكري بتاريخ 22/4/2009، ونجد انه لم يتم عرضه على النيابة العامة خلال مدة أربع وعشرون ساعة عملاً بأحكام المادة (34) من قانون الاجراءات الجزائية رقم 3 لسنة 2001 والتي تختص دون غيرها بالتحقيق في الجرائم والتصرف فيها تبعاً ووفقاً لاحكام المادة (55) من قانون الاجراءات الجزائية المذكورة، في حين نجد انه تم توقيفه من قبل رئيس هيئة القضاء العسكري, وحيث ان هذا الامر يخرج عن نطاق اختصاص وولاية المحاكم العسكرية طبقاً لاحكام المادة المادة 101/2 من القانون الأساسي والتي نصت "تنشأ المحاكم العسكرية بقوانين خاصة وليس لهذه المحاكم أي اختصاص أو ولاية خارج الشأن العسكري".
وبالتالي فإن قرار رئيس هيئة القضاء العسكري بتوقيف المستدعي يشكل غصباً للسلطة، ويمس أيضاً بحرية المستدعي الشخصية التي كفلها القانون الأساسي ونص عليها في المادتين (11، 12).
ولذلك ان استناد النيابة العامة إلى قانون اصول المحاكمات الجزائية لسنة 79 لاعطاء مشروعية للقرار المطعون فيه في غير محله، حيث ان النص الدستوري ( القانون الاساسي) كان واضحاً وصريحاً بكل جلاء على اختصاص المحاكم العسكرية وحصرها بالشأن العسكري فقط دون غيره من الامور، كما ان النيابة العامة ممثلة الجهة المستدعى ضدها لم تقدم أية بينات تناقض ما جاء في لائحة الدعوى او من شأنها تبرير توقيف المستدعي.
منطوق الحكم
لـــهذه الأسبــاب
ولما تم بيانه نقرر قبول الطعن المقدم والغاء قرار و/أو اجراءات توقيف المستدعي مصطفى عبد الله صبري من قلقيلية والافراج عنه فوراً من مكان توقيفه ما لم يكن موقوفاً على ذمة قضية اخرى.
جملة الصدور والإفهام وتاريخ الفصل
قراراً صدر وتلي علناً وافهم بتاريخ 15/6/2009
القضاة في الصدور والإفهام
الرئيــس
الكاتب:
دقق: