||
اخر ألاخبار
المتواجدون حالياً
المتواجدون حالياً :7
من الضيوف : 7
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 29679424
عدد الزيارات اليوم : 1446
أكثر عدد زيارات كان : 59321
في تاريخ : 18 /01 /2020
حكم رقم 32 لسنة 2004 فصل بتاريخ 2006/6/7

بسم الله الرحمن الرحيم

السلطة الوطنية الفلسطينية
السلطة القضائية
محكمة العدل العليا

محكمة العدل العليا
رقم الدعوى: 32/2004
رقم القرار: 239
التاريخ: 7/6/2006

المبادئ القانونية
معادلة الشهادات الجامعية تخضع للقانون السائد عند الإلتحاق بالدارسة الجامعية، وحيث أن المستدعي التحق أثناء سريان نظام معادلة الشهادات لسنة 1966 وحيث أن المادة 10 منه تنص على أن تنظر اللجنة في الطلبات التي تعرض عليها لتدقيقها وإعطاء معادلة عنها على أن يراعى نظام المؤسسة التعليمية التي منحت الشهادة المطلوب معادلتها ومدة الدراسة فيها، ولما كانت مبرزات الدعوى تفيد أن المستدعي قد حصل على شهادته الجامعية الأولى وشهادة الدكتوراه وفق نظام المؤسسة التعلمية التي منحت الشهادتين، وحيث أن السبب الذي استندت إليه الإدارة برفض معادلة الشهادات هو عدم تحقق شرط مدة الدراسة والإقامة في بلد الدراسة مع أنه لا يوجد في النظام المذكور مثل هذا الشرط، فإن قراراها يكون مخالفاً للقانون مما يستوجب إلغاءه.
صدور القرار الصريح عن المستدعى ضدها برفض معادلة الشهادات الجامعية للمستدعي ينفي صحة الإدعاء بوجود قرار سلبي بالإمتناع عن إصدار قرار بمعادلة الشهادات منسوب للمستدعى ضدها حول ذات الموضوع وفي ذات الوقت لإستحالة ذلك واقعاً ومنطقاً، وبالتالي يكون الطعن في غير محله لعدم وجود قرار سلبي.
القرار الصادر برفض معادلة شهادات المستدعي هو من القرارات الإدارية المستمرة التي يجوز لصاحب الشأن أن يقدم طلباً جديداً إذا استجدت أمور ومعطيات تبرر صدور قرار جديد، وحيث أن المستدعي تقدم بطلب لمعادلة شهاداته ورفضت الإدارة معادلتها وانتهت مدة الطعن دون أن يتقدم بطعن لدى محكمة العدل العليا، إلا أنه تقدم بطلب جديد بعد أن زود الإدارة بمستندات جديدة حصل عليها، وبناءً على ذلك قررت الإدارة البقاءعلى موقفها السابق بعدم معادلة الشهادات فإن هذا القرار لا يعد قراراً توكيدياً للقرار السابق بل هو قرار جديد قابل للطعن، كما أن هذا القرار صادر عن سلطة مقيدة ولا يخضع الطعن فيه إلى ميعاد.
الديباجة
القرار الصادر عن محكمة العدل العليا المنعقدة في رام الله الماذونة بإجراء المحاكمة وإصدار الحكم باسم الشعب العربي الفلسطيني.


الهيئة الحاكمة: برئاسة نائب رئيس المحكمة العليا السيد القاضي / محمود حماد وعضوية السيدين القاضيين / د. عثمان التكروري وعزمي طنجير

المستدعي: أحمد محمد علي صيام / العيسوية، القدس وكيله المحامي شكري العابودي المستدعى ضدها: اللجنة العليا لمعادلة الشهادات في وزارة التربية والتعليم العالي لدى السلطة الوطنية الفلسطينية


الأسباب والوقائع
بتاريخ 9/6/2004 تقدم المستدعي بواسطة وكيله بهذا الاستدعاء للطعن في القرارين التاليين:
القرار الصادر عن المستدعى ضدها بتاريخ 26/4/2004 المتضمن أن المستدعى ضدها ما زالت على موقفها السابق بعدم الموافقة على معادلة شهادة المستدعي وبشكل نهائي وذلك لعدم استيفائها قواعد وأسس معادلة الشهادات في الوزارة والمبلغ المستدعي بتاريخ 28/4/2004.
قرار المستدعي ضدها السلبي بالامتناع عن إصدار قرار بمعادلة الشهادات التي حصل عليها المستدعي.

استند المستدعي في طعنه على أن القرارين المطعون فيهما معيبان بعيب مخالفة القانون، ومخالفان للمبادئ العامة للقانون وخاصة مبدأ عدم جواز سريان القوانين والأنظمة والقرارات الإدارية بأثر رجعي، وعدم الاحتجاج بها إزاء الكافة إلا بنشرها في الوقائع الفلسطينية وهما معيبان بعيب السبب ومشوبان بالانحراف والتعسف في استعمال السلطة.

الإجراءات
في جلسة 2/11/2004 كرر وكيل المستدعي لائحة الاستدعاء وقدم بيناته الخطية المبرزات (ع/1 – ع/11) واستمعت المحكمة إلى شهادة المستدعي، وترافع وكيل المستدعي ملتمسا إصدار قرار مؤقت وتوجيه مذكرة إلى المستدعي ضدها لبيان الأسباب الموجبة للقرار المطعون فيه أو المانعة من إصدار القرار موضوع الطلب وإلغاء القرارين المطعون فيهما وتضمين المستدعى ضدها الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.

وفي جلسة 10/11/2004 أصدرت المحكمة القرار المؤقت للجهة المستدعى ضدها ووجهت إليها مذكرة لبيان الأسباب الموجبة للقرارين محل الطعن والمانعة من إلغائهما، كما قررت تبليغ المستدعى ضدها لائحة الدعوى ومرفقاتها والقرار المؤقت الصادر فيها.

وبتاريخ 29/11/2004 تقدم ممثل الجهة المستدعى ضدها رئيس النيابة العامة بلائحة جوابية، رد فيها على ما جاء في لائحة الطعن وطلب فيها رفض طلب المستدعي.

وفي جلسة 23/2/2005 كرر رئيس النيابة العامة اللائحة الجوابية، وقررت المحكمة مخاطبة وزير التربية والتعليم العالي لتزويدها بملف المستدعي لمعادلة شهادة المستدعي والقرار المتعلق بتشكيل لجنة معادلة الشهادات والتعليمات التي تتبعها الوزارة في معادلة الشهادات ودعوة المسؤول عن معادلة الشهادات مصطحبا معه الأوراق المطلوبة.

وفي جلسة 16/3/2005 طلب رئيس النيابة قبل تكرار اللوائح إمهاله لتقديم دفع شكلي برد الاستدعاء لعدم تقديمه ضمن المدة القانونية وتقدم بعدها بمرافعة خطية طلب فيها رد الاستدعاء شكلا لتقديمه بعد فوات المدة القانونية، وتقدم وكيل المستدعي بمرافعة خطية حول هذا الدفع الشكلي، وقررت المحكمة ضم هذا الدفع لموضوع الدعوى والسير في الدعوى حسب الأصول.

وقدم رئيس النيابة بينته الخطية ملف معادلة شهادة المستدعي (المبرز م/1) ، واستمعت المحكمة إلى شهادة الشاهدة سهير محمد عبد السلام البرغوثي مديرة معادلة الشهادات في وزارة التربية والتعليم العالي والتي ذكرت في شهادتها أن رفض المستدعى ضدها معادلة شهادة المستدعي كان لسببين، أولهما أن المستدعي تقدم بطلب لمعادلة الدرجة الجامعية الأولى في الاقتصاد الصادرة عن الجامعات البلغارية، وتبين للمستدعية أنه درس الاقتصاد في مدة ثلاث سنوات ونصف، وحسب الشروط المعمول بها في وزارة التعليم العالي الفلسطينية في عام 1998 وهو التاريخ الذي تقدم فيه المستدعي لمعادلة شهادته، يجب أن يمضي خمس سنوات في جميع البلدان الاشتراكية قبل انهيار النظام الاشتراكي.

والثاني أنه لا يجوز معادلة شهادة الدكتوراه إلا بعد معادلة الدرجة الجامعية الأولى، ومع ذلك فإن اللجنة قامت بدراسة طلب المستدعي معادلة شهادة الدكتواره ووجدت أن سفره إلى بلغاريا كان متقطعا ولم يقم سنة دراسية كاملة كشرط لمعادلة شهادة الدكتواره التي يحملها، وهذا الشرط معمول به في وزراة التعليم العالي الفلسطينية التي تتخذ قراراتها على أساس هذه الشروط، وأنه قد تم وضع نظام معادلة الشهادات بعد وضع قانون التعليم العالي، وأن هذا النظام لم يتم نشره في الجريدة الرسمية، حتى اليوم (أي يوم أداء الشهادة في جلسة 13/7/2005)، وأن المستدعى ضدها ليست الجهة المختصة لتحديد الساعات المعتمدة للدراسة، وإنما تقوم بوضع الشروط المتعلقة بالمدة الزمنية للدراسة، وعندما تم رفض معادلة شهادته طبقنا القانون الاردني وذلك لوجود نص واضح لدى لجنة معادلة الشهادات بان كل من التحق بالدراسة قبل قيام السلطة تطبق عليه القوانين السائدة في ذلك الحين أي القوانين السائدة عندما التحق بالدراسة الجامعية.

ثم ختمت النيابة العامة بينتها، وقدم وكيل المستدعي بينته المفندة وهي المبرز (ع/12)، واستمعت المحكمة إلى شهادة الشاهد ذياب علي عيوش، ثم ترافع ممثل الجهة المستدعى ضدها، وبعد ذلك ونظرا لتبدل الهيئة الحاكمة كرر رئيس النيابة أقواله ومرافعته السابقة، وقدم وكيل المستدعي مرافعته الخطية.

التسبيب
المحكمة
بالتدقيق في أوراق الدعوى والبينات المقدمة فيها ومرافعات الطرفين وبعد المداولة قانوناً، وبالنسبة للدفع الشكلي المتعلق بتقديم الطعن في القرار الأول المطعون فيه بعد فوات المدة القانونية، تجد المحكمة أن ممثل المستدعى ضدها رئيس النيابة قد استند في دفعه هذا على ما ورد في البند الخامس من لائحة استدعاء المستدعي الذي ورد فيه (أن المستدعي تقدم لمعادلة شهادة الدكتوراه التي حصل عليها في شهر آذار من عام 1998 وبقي بدون جواب رسمي) مبررا دفعه بأنه بذلك يكون المستدعي قد علم برفض الإدارة بالإجابة على طلبه وكان يتوجب عليه أن يتقدم
بدعواه بعد انقضاء مدة ثلاثين يوما من تقديم الطلب إليها عملاً بالمادة 284 فقره 1 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم 2 لسنة 2001، وإن ما صدر عن المستدعى ضدها من قرارات لاحقه تأتي في إطار القرارات التوكيدية والتي لا تقبل الطعن لأنها مجرد توكيد للقرار السابق.

وحيث إن القرار المطعون فيه من القرارات الإدارية المستمرة التي يجوز لصاحب الشأن أن يقدم طلبا جديدا إذا استجدت أمور ومعطيات تبرر صدور قرار جديد، وجيث إن المسدعي قد قدم أوراقه للمستدعى ضدها لمعادلة شهادة الدكتوراه في شهر آذار 1998، إن المستدعى ضدها قد قررت بجلستها المنعقدة بتاريخ 28/1/1999 عدم معادلة شهادته وذلك لعدم استيفاء المعاملة المقدمة للوزارة قواعد وأسس معادلة الشهادات، (الكتاب الصادر عن مدير عام التعليم الجامعي بتاريخ 26/8/2003)، وأن المستدعي قد تقدم بطلب جديد بعد أن زود المستدعى ضدها بمستندات جديدة حصل عليها خلال العامين 2002 و2003، وبناء على ذلك قامت المستدعى ضدها بدراسة الملف الخاص بشهادته في جلستها التاسعة والستين المنعقدة بتاريخ 4/4/2002، وقررت البقاء على موقفها السابق بعدم الموافقة على معادلة شهادة المستدعي وبشكل نهائي (كتاب مدير عام التعليم الجامعي المؤرخ في 26/4/2004)، فإن القرار المطعون فيه لا يكون قراراًً توكيديا للقرار السابق بل قرار جديداً قابلا للطعن. وحيث إن هذا القرار صادر عن سلطة مقيده فإن الطعن فيه لا يخضع لميعاد، ويكون الدفع الذي أثاره رئيس النيابة غير وارد، لذلك نقرر رده.

أما من حيث الموضوع، فمن الثابت أن المستدعي قد حصل على شهادته الجامعية الأولى بتاريخ 15/9/1992، كما حصل على شهادة الدكتواره بتاريخ 6/5/1997 وذلك من جامعة الاقتصاد الوطني والعالمي البلغارية والمعترف بها من قبل وزارة التربية والتعليم العالي، بينما ورد في شهادة الشاهد سهير البرغوثي أن التعليمات التي حددت وزارة التعليم العالي بموجبها الأسس المعتمدة لمعادلة الشهادات والتي رفضت المستدعية معادلة شهادة المستدعي وفقاً
لها قد صدرت عام 1998م، وهو تاريخ تقديم المستدعي طلبه.
وحيث إن العبرة في تطبيق هذه التعليمات على فرض قانونيتها هي بتاريخ حصول المستدعي على شهادته وليس بتاريخ تقديم طلب معادلة هذه الشهادات، وحيث إن المستدعي حصل على الشهادة المطلوب معادلتها عام 1997، أي في ظل نظام معادلة الشهادات رقم 110 لسنة 1966، وقبل وضع هذه التعليمات من قبل الوزارة والبدء بتطبيقها، وحيث إن القواعد العامة في القانون تقضي بعدم جواز سريان القانون على الماضي، فضلا عن أن هذه التعليمات لم تنشر في الجريدة الرسمية ولا تسري بحق المستدعي.

وحيث ان معادلة شهادة المستدعي تخضع للقانون السائد عندما التحق بالدراسة الجامعية أي القانون الاردني وفق نص واضح لدى لجنة معادلة الشهادات، كما جاء في شهادة الشاهدة سهير البرغوثي.

وحيث إن المادة 10 من نظام معادلة الشهادات رقم 110 لسنة 1966 الواجبة التطبيق على طلب المستدعي تنص على ان تنظر اللجنة في الطلبات التي تعرض عليها لتدقيقها وإعطاء معادلة عنها... على أن يراعى في ذلك:-
نظام المؤسسة التعليمية التي منحت الشهادة المطلوب معادلتها ومدة الدراسة فيها.

وحيث إن المبرزات (ع/3 – ع/9) وهي مستندات صادرة عن الجامعة التي منحت الشهادة وسفارة فلسطين في بلغاريا) تؤكد أن المستدعي قد حصل على شهادته الجامعية الاولى وشهادة الدكتواره وفق نظام المؤسسة التعليمية التي منحت هاتين الشهادتين، كما استوفى متطلب الجامعة المتعلق بفترة الدوام المنتظم.

وحيث إن السببين اللذين استندت إليهما الإدارة في عدم معادلتها لشهادة الدكتوراه التي يحملها المستدعي يقتصران على عدم تحقق شرط مدة الدراسة والإقامة في بلد الدراسة بالنسبة للمستدعي وحيث ان المادة (10) من نظام معادلة شهادات رقم 110 لسنة 1966 لم تنص على وجوب هذا الشرط، تحقق فإن القرار المطعون فيه قد صدر مخالفا للقانون.

أما فيما يتعلق بالطعن في قرار المستدعى ضدها السلبي بالامتناع عن إصدار قرار معادلة الشهادات التي حصل عليها المستدعي تجد المحكمة أن صدور القرار الصريح عن المستدعي ضدها القاضي برفض معادلة شهادة المستدعي والمطعون فيه في هذه الدعوى ينفي كلية صحة الادعاء بوجود قرار سلبي منسوب للمستدعى ضدها حول ذات الموضوع وفي ذات الوقت لاستحالة ذلك واقعا ومنطقا وعليه يكون هذا الطعن في غير محله لعدم وجود للقرار المطعون فيه.

لهذه الأسباب


منطوق الحكم
تقرر المحكمة:-
إلغاء القرار الأول المطعون فيه لمخالفته القانون.
رد الدعوى فيما يتعلق بالقرار الثاني المطعون فيه لعدم وجود لهذا القرار.
إلزام المستدعي ضدها بالرسوم والمصاريف ومبلغ ثلاثين دينار أتعاب محاماه.

جملة الصدور والإفهام وتاريخ الفصل
قراراً صدر وتلي علناً باسم الشعب العربي الفلسطيني بحضور وكيل المستدعي وممثل الجهة المستدعى ضدها وافهم بتاريخ 7/6/2006

القضاة في الصدور والإفهام
عضو
عضو
الرئيس

الكاتب: nibal بتاريخ: السبت 03-11-2012 10:58 مساء  الزوار: 2348    التعليقات: 0



محرك البحث
الحكمة العشوائية

حسبك من الشرِّ سماعه. ‏
تطوير تواصل بإستخدام برنامج البوابة العربية 3.0 Copyright©2012 All Rights Reserved