||
اخر ألاخبار
المتواجدون حالياً
المتواجدون حالياً :8
من الضيوف : 8
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 29411857
عدد الزيارات اليوم : 2047
أكثر عدد زيارات كان : 59321
في تاريخ : 18 /01 /2020
أ ً م 91/2705 رجاح سالم حسن أبو حجلة ض شركة كهرباء شرقي القدس
استئناف مدني 2705/91

 

رجاح سالم حسن أبو كحلة

 

ضد

شركة الكهرباء شرقي القدس م 4 م. في المحكمة العليا بصفتها محكمة الاستئنافات المدنية استئناف بإذن على قرار المحكمة المركزية في أورشليم القدس من تاريخ 21/5/90 في استئناف مدني 109/90. والذي صدر من قبل سعادة الرئيس أ. زايلر. والقاضيان ي. تسامح. م. نؤور.

المحامي إلي شيراز- باسم المستأنف.

المحامي ي. عديئال- باسم المجيبة

 

قرار

الرئيس م. شمغار

  1. استئناف بإذن على قرار المحكمة المركزية في أورشليم القدس، التي قررت- في استئناف على قرار محكمة الصلح في أورشليم القدس- أن الطبيعي والملائم في الموضوع الذي أمامنا ليس في محكمة في إسرائيل، وأمرت بوقف النقاش بين الأطراف أمام الدرجة الأولى.
  2. هذه هي الحقائق التي تتعلق في موضوعنا: الحديث يدور حول دعوى تعويض، والتي قدمت من قبل المستأنف إلى محكمة الصلح في أورشليم القدس. ضد شركة الكهرباء شرقي القدس م 4م. وهي المجيبة أمامنا، وذلك لحادث تعرض له، حسب إدعاءه، في قلنديا في منطقة يهودا والسامرة (فيما يلي: "المنطقة"). وذلك بسبب تكهربه من سلك كهرباء كان موجوداً على الأرض.

 

إدعاء المستأنف في الدعاوى كان أن المجيبة أهملت في انها لم تهتم بالحفاظ على صلاحية شبكة الكهرباء في منطقة الحادث، ولم تتخذ إجراءات تحذيرية من أجل منع التعرض للإصابة من سلك الكهرباء، ولم تُسيّج عاموداً من ضغط الكهرباء العالي، لم تعنى بوسائل أنذار ملائمة في منطقة الحادث ولم تسيطر على أعمال موظفيها ومرسليهم.

 

إيضاً أدعى المستأنف أن المجيبة خرقت إلزاماً شَُّرع كان يهدف للحفاظ عليه. في الدعاوى نفسها لم تتم الإشارة إلى المكان المحدد الذي وقع فيه الحادث، إلا أنه في موضوعنا يكفي القول أن الطرفين وافقا، ولا خلاف على ذلك، أن الحادث المشار إليه وقع في المنطقة. نعم من المهم الإشارة أن المستأنف يقطن بيت نبالا، والمتواجدة في حدود المنطقة وهو لا يعتبر مقيماً أو مواطن دولة إسرائيل، بل يحمل هوية شخصية خاصة بالمنطقة.

 

المجيبة، بخلاف ذلك، هي جمعية تأسست حسب الامتياز والقانون، في فترة الإنتداب البريطاني. وبعد ذلك عملت من صلاحيات القانون الأردني المطبق في الأراضي الخاضعة لقانون المملكة الأردنية.

 

المجيبة تسجلت في إسرائيل كشركة حسب أنظمة الشركات (الصيغة الجديدة) لعام 1983. وذلك حسب الأمر الخاص بنظام القانون والإدارة (تسجيل الشركات والجمعيات) (رقم 1) لعام 1969. إدعاء المجيبة. أنها تعمل اليوم بصلاحيات الامتياز في أرض دولة إسرائيل وأراضي المنطقة- وهي تقدم الخدمات إلى سكان المنطقة. المجيبة لا تعارض على كونها شركة إسرائيلية في أعقاب الدعوى التي تقدم بها المتسأنف، توجهت المجيبة إلى محكمة الصلح في أورشليم القدس بطلب لرفض أو شطب الدعوى على التو بسبب أنعدام الصلاحية، وبخلاف ذلك بسبب عدم كون المحكمة في إسرائيل هي "منبر المناقشة المناسب" أو "الطبيعي" لدراسة الدعوى.

 

محكمة الصلح رفضت الطلب وحددت أن النقاش سيُجرَى في صلب المووض.

 

3- المجيبة طالبت وحصلت على إذن الاستئناف على تحديد محكمة الصلح. في الاستئناف الذي قدم إلى المحكمة المركزية في أورشليم القدس. اعتمدت المجيبة فقط على الإدعاء "منبر النقاش غير المناسب" وأهملت إدعاء أنعدام الصلاحية.

 

المحكمة المركزية ألغت قرار محكمة الصلح. وحددت أن إسرائيل لا تعتبر منبر النقاش الملائم والطبيعي للنقاش في الدعوى. على هذا القرار أمرت المحكمة المركزية محكمة الصلح بوقف النقاش بإدعاء المستأنف. في حيثياتها أشارت المحكمة المركزية، أنه لا يمكن أن نستشف من التقليد الذي حصل على دعم من القرارات الاستنتاج. "عندما يكون أحد الأطراف للمقاضاة هو إسرائيلي فأن منبر النقاش الطبيعي هو في إسرائيل".

حسب أقواله، فإن تحديد منبر النقاش المناسب يتعلق ب "توقعاتهم المعقولة" للأطراف. التوقع المعقول للمستأنف هو عدم المقاضاة في إسرائيل حول حوادث وقعت خارج إسرائيل. وحول التوقعات المعقولة للمجيبة فقالت المحكمة أنها تعمل في "قبعتين"  متبادلتين. فعندما تعمل في قبعتها الإسرائيلية. فإن الإطار الملائم بشأنها سيكون بشكل عام في إسرائيل، وعندما تتصرف كصاحبة امتياز في المنطقة فإن الإطار الملائم بشأنها سيكون بشكل عام في المنطقة وذلك إذا كانت مدعية أو مدعّى عليها. في موضوع التوقعات المعقولة اعتقدت المحكمة، أنه لا حاجة لإثباتها من قبل الأطراف، لان الحديث يدور حول استخلاص قانوني يستشف من مجموعة من الحقائق والتي تعود إلى امتحانات موضوعية.

 

المحكمة المركزية أشارت أنها حددت في سلسلة طويلة من القرارات- قسم منها حصل على مصادقة المحكمة العليا- أن في أحداث وقعت خارج حدود القضاء لدولة إسرائيل عندما يكون الجميع ليس من الإسرائيلي فإن المحاكم الإسرائيلية لا تعتبر منبر النقاش الملائم أو القانوني. حسب اعتقاد المحكمة، فإن الإجراء الخاص بالنقاش يختلف عن تلك الحالات فقط في كون المجيبة شركة مسجلة في إسرائيل وتدير مكتباص في إسرائيل، وهذا الاختلاف لا يكفي. على ذلك إشارت المحكمة:

"اعتقادنا هو أن هذه العلاقة بالإطار الإسرائيلي، المتعلقة بالقسم الخاص بنشاط المدعى عليها خارج حدود الدولة، لا تكفي لكي تفرد هذه الحالة التي أمامنا من كل تلك المواضيع الأخرى التي ذكرناها".

 

على هذا القرار قدم المستأنف طلباً بالحصول على إذن الإستئناف، وهو حصل عليه.

4- في الاستئناف الذي أمامنا عاد المستأنف على الإدعاء أن محكمة في أورشليم القدس لا تعتبر منبر المناسب للنقاش وذلك بخلاف قرار المحكمة المركزية.المستأنف اعتمد على كون المجيبة هي شركة إسرائيلية، وحسب إدعاءه هذا يكفي من أجل جعل المحكمة في أورشليم القدس منبر النقاش المناسب. المستأنف يسند إدعاءاته على التقليد الذي تحدد في استئناف مدني 300/84 (أبو عطية ضد عربتيسي، ل ت (1) 365 (فيما يلي: "تقليد أبو عطية") حيث حُدَّد هناك أنه عندما يكون "مصدر إسرائيلي ذو معنى"، فإن منبر النقاش الملائم لمناقشتها هو في محكمة إسرائيلية. حسب نهجه، فإن تقليد أبو عطية يشير أنه "فقط في إنعدام كل صلة ذات مع معنى بين القضية… وبين المحكمة الإسرائيلية. بحيث لا يوجد أي شك أن منبر النقاش الطبيعي هو في يهودا والسامرة- فإن الدعوى ستتوقف" وأيضاً أن "تكفي أي علاقة ذات معنى- وذلك لكي يمتنع من وقف النقاش وإذا كان هنالك شك فإنه يعمل لصالح المدعي".

أضاف أيضاً المستأنف، أنه استناداً إلى تقيد أو عطية" فكل ما يتعلق بسؤال المنبر الخاص بالمناقشة- فإن المدعي المباشر. المدعي عليه المباشر ومكان حدوث السبب ستعتبر دوماً" مصادر ذات معنى"; ومن هنا يكفي أن المجيبة (والتي هي طرف مباشر للضرر) هي إسرائيلية (كما برهن سالفاً) لكي لا ينقل النقاش". أضف إلى ذلك، فلكون أحد الأطراف المباشرة للضرر هو إسرائيل فهذا شرط كافٍ، إلا أنه لا يعتبر شرطاً كافياً للسماح بإجراء النقاش في إسرائيل، وحسب إدعاءه فإن تقليد أبو عطية يكفي بأن تكون هنالك علاقة ذات معنى لأحد المصادر السالفة إلى دولة إسرائيل.

أيضاً أضاف المستأنف، أن المجيبة تزود الكهرباء لأقسام عديدة في دولة إسرائيل، وان جوهر نشاطها موجه إلى تزويد الكهرباء لسكان القدس، وليس لسكان المنطقة. لذلك "فهذا لا يعتبر قانونياً أن تدعي (المجيبة) أن توقعاتها المعقولة هي لإجراء النقاش خارج القدس أو أن المحكمة في القدس غير مريحة لها".

حسب إدعاءه، فحقيقة كون الحادث وقع في المنطقة فهذا لا يغير هذا التوقع المعقول "لأن المحكمة في إسرائيل تناقش دعواى عللها حدثت خارج إسرائيل بشكل حقيقي، وأن علاقاته في إسرائيل متينة ومكانته لا تعتبر مكانة "خارج البلاد" المستأنف يعتقد، أنه لا يحتمل" أن شركة مسجلة في إسرائيل تدار وتعمل بما يلائم القانون الإسرائيلي وكل مواضيعها تبت حسبه … (مواضيعها) كلها تنظم في المحكمة المركزية في القدس … وفقط عندما تكون مدعى عليها - تستطيع فجأة الادعاء أن منبر النقاش المقدسي غير مريح لها".

5- في استئناف مدني 74/83 (رائد ضد حاي م (2) 141، وفي موضوع أبو عطية السالف فإن القاضيين، نائبة الرئيس، القاضية بن بوراك والقاضية شتراسبورغ- كوهن استعرضتا تطور التقليد في بريطانيا والولايات المتحدة في موضوع تحديد منبر النقاش المناسب.

( في هذه المرحلة ثم استعراض القانون المقارن في بريطانيا والولايات المتحدة .ن.م)

 

26. الحديث يدور حول حادث عمل وقع في منطقة وذلك لإصابته بسلك كهرباء. المصاب هو من سكان المنطقة ويحمل هوية شخصية من المنطقة. ادعاء المصاب هو أن الحادث وقع نتيجة عدم اتخاذ وسائل تحذيرية لمنع الإصابة بسلك الكهرباء، عامود الضغط العالي لم يسيج. ولم تتخذ وسائل انذار وتحذير مناسبة في منطقة الحادث مثل وضع اليافطات المناسبة. في هذا الموضوع يمكن الاعتقاد. كما أُدعي بالفعل من قبل المجيبة، أنه في هذه الحالة فإن مكان سكن الشهود للحادث وظروفها في المنطقة. فكان الحادث الذي سيطلب - ربما- بإجراء زيارة المحكمة إليه هو في المنطقة. زيارة في مخيم قلنديا في الظروف القائمة تعتبر بسهولة للمحكمة خطراً أمنياً ومن ناحية السلامة.

استدعاء الشهاد. كلهم من سكان المنطقة وهم من غير سكان التجمعات اليهودية، واليوم نحن نواجه صعوبات جمة وفي حالات عديدة لا يمكن أن تنفذ.

أضف إلى ذلك، جوهر نشاط المجيبة هو في المنطقة. هي تُعنى بتزويد خدمات الكهرباء إلى سكان المنطقة وبالقيام بنشاط جارٍ مثل صيانة شبكة الكهرباء. بالرغم من أن المجيبة لا تنكر حقيقة كونها شركة إسرائيلية، بيد أنه منذ البداية فهي أنشأت كشركة في المنطقة وهدفت إلى العمل ليس في منطقة إسرائيلية.

كما يظهر من النقاشات أمام هذه المحكمة والتي كانت المجيبة طرفاً لها، مجلس إدارتها، ما عدا واحد، هم عرب يحملون الجنسية الأردنية مدراء العمل وموظفيها وعلاقتهم بالمنطقة تزيد عن علاقتهم مع إسرائيل. فقط بسبب تعليمات القانون الخاص بانتشار نشاط الشركة على القدس (وهي ليست مكان وقوع الحادث في هذه الحالة ) فإن مكتبها المسجل تحول ليكون في منطقة يطبق عليها القانون الإسرائيلي (أنظر في هذا الموضوع تل أبيب (القدس) 1245/86 شاهين ضد بلدية رام الله وآخرين (لم ينشر)

على ضوء هذه المعطيات يجب فحص منبر النقاش الملائم لإجراء النقاش في دعوى المستأنف.

27. بالرغم من أن المستأنف حصل على صلاحيات محكمة إسرائيلية، إلا أن الفرضية التي كانت مع المستأنف من أن دعواه قُدمت إلى منبر النقاش الملائم دحضت على ضوء العلاقات الرئيسة بالحادث إلى المنطقة وسكانها، وكل ذلك كما ورد آنفاً.

الحالة التي أمامنا تختلف عن موضوع أبو عطية في إجراء رقم 489/85. صالحات ضد بلدية نابلس، م ب (1) 497. وحسب الحقائق هناك، فإن المدعي والمدعى عليه كانا من سكان المنطقة والحادث وقع أيضاً في المنطقة، وهذا لم يكن في موضوعنا، وذلك لأن المجيبة هي شركة مسجلة في إسرائيل. إلا أن المستأنف لا يستطيع الاعتماد على هذا الاختلاف في الحقائق، وذلك لأن الاختلاف لا يعتبر جوهرياً، خاصة على ضوء الظروف الخاصة للمجيبة، والتي لم تغير طابعها كشركة لها علاقة مع إسرائيل بشكل رسمي. صحيح أن تسجيل المجيبة في إسرائيل يعتبر كعلاقة تدعم في إجراء النقاش في إسرائيل، إلا أنه وكما أُشير، فضد هذه العلاقة فتوجد في هذه الحالة علاقات عديدة وجوهرية أكثر لصالح إجراء النقاش في المنطقة- علاقات ترجح الكفة في الحالة التي أمامنا.

المستأنف يحاول إيجاد أمور في تقليد أبو عطية لم تأتي فيها.

حسب أسلوبه، وبالإعتماد على تقليد أو عطية، فأن المدعى عليه الرئيس هو دوماً مصدر ذو معنى"، وتكفي علاقة معينة لها معنى لنفس المصدر لدولة إسرائيل، لكي تحول إسرائيل إلى منبر النقاش الملائم وإبقاء النقاش فيها.

إذا ما تبنينا هذا النهج، فلا لزوم بمدى بعيد النقاش في سؤال المنبر الملائم، لأنه، كما يبدو، يكفي أن المدعى عليه هو مواطن دولة معينة لكي تكون هذه الدولة منبر النقاش الملائم، بدون أي علاقة لمكان تنفيذ العمل، احتمال إلزام الشهود بالمثول أمام المحكمة أو التكاليف المتعلقة بها (قارن استئناف مدني 74/83 رائد ضد حاي م (2) 141, 149, ولن يخصص أي تفكير لاحتمال إلزام تطبيق القرار الذي سيصدر أو للقانون المطبق (أنظر موضوع أبو عطية، ص 373). أسلوبي يلائم ما جاء في موضوع أبو عطية. لأن توقعات المجيبة المعقولة في هذه الحالة هي المقاضاة في المناطق، وحيدة في هذا الموضوع الأقوال التي جاءت من قبل الرئيس زايلر في ملف مدني (أورشليم) 1245/86 السالف:

"خشيتي أن المدعي أظهر وجهاً غير لائق في ما جاء في القرار الذي يستند غليه (القصد إلى قرار أبو عطية). لم يرد هناك أنه عندما يدور الحديث حول مقيم في إسرائيل، فإن منبر المناقشة الطبيعي لإجراء النقاش موجود في إسرائيل، هذا الأمر قد فرز بكون الآمال المعقولة "إسرائيل" تكون في كون المنبر الخاص بالمناقشة ليس في محكمة في يهودا والسامرة.

يبدو لي أنه الأمر كما يتعلق بشركة الكهرباء، فإن نقيض هذا الوضع هو الصحيح. التوقعات المعقولة لشركة تقدم الخدمات بشكل عام، وخدمات الكهرباء بشكل خاص، هي أن تكون المقاضاة في المكان الذي به تقدم هذه الخدمة. وهي تلائم نفسها للقوانين المطبقة في نفس المكان، لمستوى الحذر المطلوب هناك، للمستوى التقني القائم هناك وللعرف والتقليد المعروف هناك. في كل هذه الأمور هي مكبلة من قبل القانون وذلك أما بواسطة اتفاقات واضحة أو بشكل عمومي، أما من التوقعات الشرعية بها أو للذين يحصلون على خدمات، ولنظام المفاهيم (بمعنى واسع) المتواجدة في المنطقة التي بها تعمل. فرض نظام غريب على مجمل الخدمات ربما ممكنة من الناحية القانونية. إلا أنها بالتأكيد ليس في إطار "توقعاتها المعقولة".

 

28- عندما توصلت إلى الاستنتاج أن مجمل العلاقات الخاصة لأصحاب الأمر الذين أمامنا تؤدي إلى استنتاج أن المنبر الملائم هو في المنطقة وليس في إسرائيل، فلا أجد حاجة لفحص معايير المجتمع في هذا الموضوع. كما ورد، فحسب النهج الأمريكي، ففي حالة التوازن في نظام العلاقات بين أطراف الخلاف يجب التوجه إلى "دائرة خارجية" لمعايير المجتمع. هذا التوجه بقي للفحص في موضوع أبو عطية (ص 386)، ونحن لن نبت في الأمر في هذا الملف. مع ذلك، أرغب الإشارة أنه كما يبدو لا أجد سبباً لعدم التطرق، بشكل عام إلى معايير المجتمع ومنحهم الوزن، حينما تكون كفة الميزان بين الأطراف متزنة. يمكن التشديد والسؤال: لماذا يتحمل الجهاز القضائي الإسرائيلي- بواسطة المجتمع- والثقل الجم للدعاوى وإجراء نقاشات غير مرتبطة بها- وأيضاً مع أن التكاليف هذه كبيرة بشكل نسبي من تكاليف محكمة عادية. آخذين بعين الاعتبار أن إثبات القانون الغريب سيكون بطبيعة الحال LEX CAUSAE  وإحضار شهود لم يمكن توجيه الدعوى لهم بشكل اعتيادي.

 

29- المستأنف طرح في إجماله بعض الادعاءات حول انعدام العدل الذي سيحصل عليه، حسب ادعائه، إذا ما نقبل النقاش إلى المنطقة أولاً، يدعي أن منبر النقاش الغريب سيضر بمصلحة قانونية جوهرية، وذلك لأن الدعوى في المنطقة ستجرى حسب معايير الحذر لسكان المنطقة، والتي هي أقل من تلك المتعارف عليها في البلاد.

ثانياً يدعي أنه في حال فوزه بتعويض فإن مبلغ التعويض الذي سيبت له في المنطقة سيكون كما يبدو أقل من ما سيقرر في البلاد.

ثالثاً يدعي المستأنف أن "الوضع الحالي في المناطق سيصعب على إجراء نقاش سليم في الملف. ففي أعقاب الانتفاضة الملفات تنتظر وقتاً طويلاً وهنالك صعوبات واضحة في تطبيقهم".

في هذه الادعاءات لا توجد أي حقيقة. أول الأمر ادعاءات المستأنف تطايرات إلى الفضاء ولم تستند إلى أي بينة، وفقط لهذه الأسباب يمكن لها أن ترفض في الادعاءات هذه ما يساعد المستأنف.

أما الإدعاء الأول فمصيره الرفض لأن كما يبدو فإن المعيار الذي تصرفت به المجيبة في المناطق منذُ تأسيسها هو نفس المعيار الذي تصرفت به في الحالة التي أمامنا.

وعلى هذه المعيار أجرت حساباً لخطواتها واتخذت وسائل الحذر المناسبة (أو لم تتخذها). وحددت سعر الخدمة، والذي تحدد حسب مصاريفها. لذلك فإن ذلك لا يعتبر صحيحاً من الناحية القضائية، وكما يبدو سيصعّب، فحص أعمالها من الماضي حسب مقياس آخر. أضف إلى ذلك فإن معيار التصرف يُحدد حسب القانون المطبق على دعوى المستأنف، ويحتمل، ومن المعقول الاعتقاد، أن المنبرين- إسرائيل والمنطقة- يحتمل أن يحملا نفس القانون الجوهري، وعلى أساسه سيفحصوا أعمال المجيبة في إطار قانون المكان الذي وقع فيه الحادث.

مصير الادعاء الثاني للمجيب هو الرفض أيضاً. ومن المعقول الاعتقاد أنه من المنبرين سيطبق نفس القانون، وهو قانون المكان: ولكن أكثر من ذلك، وحول قيمة التعويض فإن الطريقة البريطانية والنهج الأمريكي تقولان، أن الاختلاف في قيمة التعويض لا يعتبر ذا وزنٍ والذي يجب التطرق إليه في تحديد منبر المناقشة، طالما تحقق العدل مع الأطراف بالمعنى الجوهري.

حول الادعاء الثالث للمستأنف، فإن وزن هذا الادعاء هو قليل نسبياً وذلك عندما تسمع في نقاش بين أطرافٍ يمثلون أمامنا في هذا الملف، وذلك حتى لو تجاهلنا من أنها لم تثبت. حول تطبيق القرارات- فنفس الصعوبات الموضوعية ستكون أمام تنفيه في المنطقة، حتى لو أجرى النقاش في إسرائيل (في الموضوع هذا انظر الأمر المتعلق بالمساعدة القانونية (يهودا والسامرة) (رقم 348) لعام 1969)، وإذا رغب المستأنف بتنفيذ القرار الذي صدر في منطقة في إسرائيل فإن بند 5 (أ) للأمر المتعلق بالمساعدة القانونية سيكون في صفه، والذي يسمح بتنفيذ القرار الذي صدر في المنطقة بالطريقة الاعتيادية لدائرة الإجراء.

 

30- قضية أخرى برزت في موضوعنا هي قضية التقادم. السؤال المطروح هو هل لن يتحقق العدل مع المستأنف، لأنه من طرف واحد فإن شطب النقاش في المنبر الإسرائيلي على ضوء الحقيقة بأنه غير المنبر الملائم، ومن ناحية ثانية، المستأنف لن يستطيع تقديم دعواه في المنطقة على ضوء قانون التقادم المطبق على الموضوع هناك بحيث لن تدرس قضيته هناك لفحص هذا السؤال طلبنا إدعاءاً مكملاً من الأطراف.

يوافق الطرفان، أن قانون التقادم المطبق على دعوى المستأنف، إذا ما أجري النقاش في محكمة في المنطقة، هو قانون التقادم حسب أمر الأضرار رقم 36 من العام 1944 (ع ز 1580) كسريانه في المنطقة. البند الخاص في موضوعنا هو بند 68 الذي يحدد: (راجع النص الأصلي باللغة الإنجليزية).

ممثل المستأنف يدعي" أن أبواب محكمة المنطقة مغلقة أمام المستأنف… المستأنف اليوم يبلغ الخامسة والعشرين من العمر، ومرت خمس سنوات منذُ انتهاء حق التقادم (و) أيضاً والدعوى قدمها إلى محكمة في البلاد عندما كان في العشرين والنصف من عمره.

بعد فترة التقادم في المنطقة. ولكن ضمن فترة التقادم حسب القانون الإسرائيلي. أضف إلى ذلك فإن المستأنف أشار إلى لغة الجزمية في بند 68. والذي استعمل كلمات "لا تقدم دعوى"، وذلك بخلاف قانون التقادم 1958 الذي يأمر أن "الدعوى معرضة للتقادم" (البند الثاني).

استنتج من ذلك أن المحكمة في المناطق مخولة بشطب الدعوى، إذا ما قدمت بعد فترة التقادم.

المجيبة تعتقد أيضاً، أن الدعوى عبرت فترة التقادم حسب القانون في المنطقة، ولكن حسب إدعائها فإن عبور الوقت ينتصب لمضرة المستأنف، لأن "الدعوى لم تتقادم خلال النقاشات في إسرائيل بل، قبل ذلك، ويحتمل كثيراً أنه مع تقديم الدعوى هنا كانت هنالك محاولة استعمال سيئة لإجراءات المحكمة، أي محاولة الالتفاف على قانون التقادم في المنطقة". مع ذلك أشارت المجيبة أن: "بالرغم من الوارد وفي باطن التمسك بالشرع والقانون فإن المجيبة تعلن إلى المحكمة أنه إذا ما رفض الاستئناف وبقي قرار المحكمة المركزية كما هو، وإذا ما تقدم المستأنف بالدعوى خلال شهرين من إصدار القرار المحكمة الموقرة إلى المحكمة ذات الاختصاص في المنطقة التي وقع فيها الحادث حسب ادعاء المدعي- أي إلى المحكمة في رام الله، فإن المجيبة لن تطرح في نفس المحكمة ادعاء التقادم".

المجيبة طرحت لأول مرة الادعاء المتعلق باستغلال سيئ للإجراءات القضائية في استكمال الادعاء الذي طلب في سؤال التقادم. ما عدا حقيقة تقديم الدعوى من قبل المستأنف في إسرائيل في عام 1989، فلم تثبت المجيبة أمراً آخر يدعم الادعاء الخاص باستغلال سلبي. هذا لا يكفي ويرفض الادعاء.

إلى جوهر الموضوع، المجيبة توافق على عدم طرح إدعاء التقادم ضد الدعوى التي ستُقدم- إذا ما قدمت- في المنطقة خلال شهرين، وهذا يكفي موضوعنا هذا الحل يلائم روح القانون البريطاني- أمريكي كما شرح سابقاً.

 

31- مجمل الأمر، وعلى ضوء هوية أصحاب الأمر- هذا المعطى الذي تضاف إليه ظروف أخرى مرتبطة في هذه الحقيقة، فإن منبر النقاش الملائم ليس في إسرائيل.

 

لهذا السبب مصير الاستئناف هو الرفض. رفض الاستئناف مرتبط بتعهد المجيبة أمامنا بعدم طرح إدعاء التقادم ضد الدعوى المقدمة- إذا ما قدمت- من قبل المستأنف في المحكمة المناسبة في المنطقة.

في هذا الظروف لا يوجد أمر للتكاليف

القاضي أ جولديرغ

أوافق

القاضي م حاشين

أوافق

 

تقرر كما جاء في قرار الرئيس.

صدر اليوم بتاريخ 30/12/93.

الكاتب: mais بتاريخ: الإثنين 03-12-2012 06:31 مساء  الزوار: 1112    التعليقات: 0



محرك البحث
الحكمة العشوائية

القَصَّابُ لا تهوله كثرة الغنم.
تطوير تواصل بإستخدام برنامج البوابة العربية 3.0 Copyright©2012 All Rights Reserved