دعوى عدل عليا
رقم 47/2009
السلطــة الوطنيـة الفلسطينيـة
السـلطـة القضائيـة
محـكـمـة العدل العليـا
القـــرار
الصادر عن محكمـة العدل العليا المنعقدة في رام الله المأذونه بإجراء المحاكمة وإصدار الحكم باسم الشعب العربي الفلسطيني
الديباجة
الهيئة الحاكمــة : برئاسة السيد القاضي هشام الحتو. وعضويـة السيدين القاضيين/ رفيق زهد ومصطفى القاق.
المستدعــي:- بركات عبد الودود عبد الحليم قصراوي / الخليل بواسطة شقيقه فوزي. وكيلاه المحاميان عبد الكريم فراج وذياب البو/ الخليل. المستدعى ضدهما:- 1) رئيس هيئة القضاء العسكري بالإضافة لوظيفته/ رام الله 2) مدير جهاز الامن الوقائي في الخليل بالإضافة لوظيفته/ رام الله
الإجــــراءات
الأسباب والوقائع
بتاريخ 10/2/2009 تقدم المستدعي بواسطة وكيله بهذه الدعوى للطعن في قرار توقيفه
يستند المستدعى في طعنه على ان القرار المطعون فيه مخالف للأصول والقانون.
بتاريخ 11/2/2009 وفي جلسة تمهيدية أصدرت المحكمة مذكرة للمستدعى ضدهما لبيان الأسباب الموجبة لإصدار القرار المطعون فيه و/أو المانعة من إلغاءه وفي حال المعارضة تقديم لائحة جوابية خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تبلغهما لائحة الدعوى والمرفقات وبتاريخ 2/3/2009 تقدمت النيابة العامة بلائحة جوابية تضمنت طلب رد الدعوى لعدم صحة الخصومة ولكون القرار المطعون فيه صدر لضمان السلامة العامة.
وفي جلسة 4/3/2009 كرر رئيس النيابة اللائحة الجوابية وصرح بأنه لا يرغب في تقديم بينة وترافع وكيل المستدعي طالباً إخلاء سبيل المستدعي وترافع رئيس النيابة العامة طالباً إصدار القرار الموافق للأصول والقانون.
التسبيب
المحكـمــة
بالتدقيق في أوراق الدعوى والبينات المقدمة فيها تبين ان المستدعي شخص مدني وهو موقوف من قبل جهاز الأمن الوقائي منذ 30/11/2008 وبدل ان يتم عرضه على النيابة العامة خلال 24 ساعة عملا بأحكام المادة 34 من قانون الإجراءات الجزائية رقم (3) لسنة 2001 التي تختص وحدها دون غيرها بالتحقيق في الجرائم والتصرف فيها وفقاً لأحكام المادة 55 من ذات القانون تم توقيفه من قبل رئيس هيئة القضاء العسكري.
وحيث ان هذا الأمر يخرج عن نطاق اختصاص وولاية المحاكم العسكرية طبقاً لأحكام المادة (101/2) من القانون الأساسي التي نصت على " تنشأ المحاكم العسكرية بقوانين خاصة وليس لهذه المحاكم أي اختصاص أو ولاية خارج الشأن العسكري".
وبالتالي فان قرار رئيس هيئة القضاء العسكري بتوقيف المستدعي يشكل غصباً للسلطة كما انه يمس حرية المستدعي الشخصية التي كفلها القانون الأساسي في المادتين (11و12) ولذلك فان قرار توقيف المستدعي يكون قراراً منعدماً كما ان استناد النيابة العامة الى قانون أصول المحاكمات الجزائية لسنة 1979 لإعطاء مشروعية للقرار المطعون فيه في غير محله طالما ان النص الدستوري ( القانون الأساسي) كان واضحا وصريحا على اختصاص المحاكم العسكرية وحصرها بالشأن العسكري فقط كما ان النيابة العامة لم تقدم اية بينه على الإطلاق تناقض ما جاء في لائحة الدعوى مما يجعلها مسلمه بما جاء في لائحة الاستدعاء.
منطوق الحكم
لـــهذه الأسبــاب
تقرر المحكمة إلغاء قرار و/أو إجراءات توقيف المستدعي بركات عبد الودود عبد الحليم قصراوي من الخليل والإفراج عنه فوراً من مكان توقيفه أينما وجد ما لم يكن موقوفاً على ذمة قضية أخرى.
جملة الصدور والإفهام وتاريخ الفصل
قراراً صدر وتلي علناً باسم الشعب العربي الفلسطيني بحضور وكيل المستدعي
ورئيس النيابة العامة وافهم بتاريخ 12/3/2009
القضاة في الصدور والإفهام
الرئيــس
الكاتب:
دقق: