جلسة نقاشية بعنوان من قاعة المحكمة إلى قاعة المجلس محاميات في الهيئات المحلية بين التحدي والنجاح

قانون: نظمت لجنة المرأة في نقابة المحامين الفلسطينيين، يوم السبت الموافق 23/05/2025، جلسة نقاشية بعنوان
“من قاعة المحكمة إلى قاعة المجلس: محاميات في الهيئات المحلية بين النجاح والتحدي”، وذلك في قاعة النقابة، بمشاركة محاميات خضن تجربة الانتخابات المحلية من محافظات مختلفة، إلى جانب عدد من عضوات الهيئات المحلية والمهتمات بالشأن العام والعمل النقابي.
وافتتحت الجلسة بكلمة لعطوفة نقيب المحامين الفلسطينيين المحامي فادي عباس، الذي رحب بالحاضرات، مؤكدًا أن مشاركة المحاميات في الهيئات المحلية تمثل امتدادًا طبيعيًا لدورهن الوطني والمهني والحقوقي، وتعكس قدرة المرأة الفلسطينية على الحضور الفاعل في مختلف مواقع المسؤولية وصنع القرار. وأشار إلى أن المهام التي تضطلع بها الهيئات المحلية، سواء البلدية أو القروية، تتقاطع بشكل مباشر مع طبيعة العمل اليومي للمحامية التي تتعامل بصورة مستمرة مع المؤسسات الرسمية والحقوقية دفاعًا عن حقوق المواطنين وخدمةً للمصلحة العامة.
وشدد نقيب المحامين على أن تمكين النساء وتعزيز حضورهن في مواقع التأثير لم يعد خيارًا، بل ضرورة وطنية ومجتمعية ومهنية، داعيًا إلى تكثيف الجهود لضمان تمثيل حقيقي وعادل للنساء داخل بيتهم النقابي الأول وفي مختلف مواقع صنع القرار، بما يسهم في بناء مؤسسات أكثر عدالة وتوازنًا وقدرة على الاستجابة لقضايا المجتمع.
من جانبه، أكد رئيس لجنة شؤون المرأة المحامي عمر سعد أن اللقاء يأتي في إطار إيمان النقابة بالدور الريادي للمحامية الفلسطينية، ليس فقط في المجال القانوني، وإنما أيضًا في الشأن العام والعمل البلدي والمجتمعي، بما يعزز حضور النساء في مواقع التأثير وصنع القرار. كما وجه التحية والتقدير لجميع الزميلات اللواتي خضن تجربة الانتخابات المحلية، سواء حالفهن الفوز أم لم يحالفهن، معتبرًا أن مجرد خوض التجربة يُعد خطوة شجاعة وتجربة غنية تُبنى عليها الخبرات وتفتح من خلالها آفاق جديدة للمشاركة والتأثير.
وتضمنت الجلسة مداخلات لمحاميات وعضوات مجالس هيئات محلية من محافظات رام الله، جنين، نابلس، بيت لحم، الخليل، قلقيلية، وطولكرم، تحدثن خلالها عن دوافع الترشح للانتخابات، والتحديات التي واجهنها خلال التجربة، بما في ذلك التحديات المجتمعية والثغرات القانونية، إضافة إلى العوامل التي ساهمت في نجاحهن وتعزيز حضورهن المجتمعي والسياسي.
وأكدت المشاركات أن هذه التحديات، رغم صعوبتها، شكلت دافعًا للاستمرار وتعزيز المشاركة النسوية في الحياة العامة، مشددات على أهمية خلق بيئة داعمة للنساء وتمكينهن من الوصول إلى مواقع صنع القرار على أسس عادلة ومنصفة.
وشهد اللقاء نقاشًا مفتوحًا بين الحاضرات تناول أوجه الشبه والاختلاف بين التجارب المختلفة، وأهمية بناء شبكة تواصل وتعاون بين المحاميات في الهيئات المحلية والنقابية، بما يسهم في تطوير العمل المهني والنسوي المشترك.
وفي ختام اللقاء، استعرضت لجنة المرأة رؤيتها للأنشطة والبرامج القادمة، مؤكدة التزامها بالعمل بروح تشاركية مع الهيئة العامة، انطلاقًا من الإيمان بأن نجاح اللجنة يعتمد على مساهمة المحاميات وخبراتهن المختلفة.
وطالبت المشاركات بضرورة استمرار عقد اللقاءات الدورية مع الهيئة العامة، لا سيما المحاميات، للاطلاع على التحديات التي تواجه النساء في العمل النقابي والعام، والعمل على معالجتها وتعديل الأنظمة والسياسات بما يضمن تمثيلًا حقيقيًا وعادلًا للنساء في مختلف مواقع صنع القرار.
تحريرا في 23/05/2026
نقابة المحامين