بسم الله الرحمن الرحيم
لدى محكمة العليا بغزة
بصفتها محكمة نقض
في الطلب رقم 72/2002
المبادئ القانونية
تعتبر سجلات المواليد والهويات من السجلات الرسمية التي ينظمها أصحابها ويصدقها الموظفون العموميون، وإن ما يثبته الموظف من بينات فيها باعتبارها ورادة من أصحاب الشأن تعد صحيحة في ذاتها مالم يثبت صاحب المصلحة عكسها بالطرق المقررة في قواعد الإثبات، وإعمالا للمادة 36 من قانون الأحوال المدنية رقم 2 لسنة 1999 التي أجازت تصحيح القيود المدنية بحكم قضائي.
إن ما أثبته الموظف المختص في السجلات المدنية وفي حدود مهنته من تاريخ ميلاد المدعية وتاريخ التبليغ عنه وساعته ومكانه لا يجوز انكارها إلا إذا طعن بها بالتزوير عملاً بالمادتين 9 و 11 من قانون البينات لسنة 2004.
الديباجة
أمام السادة القضاة : المستشار / خالد القدرة رئيسا وعضوية المستشارين / محمد صبح وخليل الشياح وعدنان الزين وسعادة الدجاني. سكرتارية : مروان النمرة .
الطاعن : النائب العام . المطعون ضده : عديدة فضل حسن النحال – من رفح – خربة العدس .
الحكم المطعون فيه : حكم الصادر بتاريخ 20/5/2002 من محكمة بداية خان يونس بصفتها الاستئنافية القاضي بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتاييد الحكم المستانف .
تاريخ تقديمه : 24/6/2002 . جلسة يوم : الخميس 18/9/2003 الحضور : حضر رئيس النيابة الاستاذ / ايمن بشناق .
القرار
الأسباب والوقائع
بعد الاطلاع على الأوراق وتدقيقها .
وحيث ان الطعن قدم في الميعاد فهو مقبول شكلا .
وحيث ان الوقائع تخلص في المطعون ضدها اقامت لدى محكمة صلح رفح القضية رقم 431/2001 اختصمت فيها وزراة الداخلية ويمثلها النائب العام تطالب فيها تصحيح اسمها في شهادة ميلادها من عيدة الى عايدة وتاريخ ميلادها من 15/11/1969 وتعديل اسم والدتها في حاسوب الهويات الي سميرة وبعد ان استمعت المحكمة الى بينات الطرفين قضت بجلسة 24/12/2001 اجابة دعواها على ان لايؤثر هذا الحكم على حقوق الغير .
حيث ان النائب العام قد استانف هذا الحكم امام محكمة بداية خان يونس في القضية 16/2002 وبعد ان استمعت المحكمة اى مرافعة الطرفين قضت بجلسة 20/5/2002 تاييدهم .
وحيث ان هذا الحكم لم يلق قبولا لدى النائب العام فطعن به النقد ويتحصل مبنى الطعن ان محكمة الموضوع قد خالفت نص المادة 11 من قانون البينات رقم 4 لسنة 2001 التي نصت ان السندات الرسمية حجة على الكافة بما دون في من امور قام بها محررها في حضور مهمته مالم يثبت تزويرها بالطرق القانونية حيث ان المدعية لم تطعن بالتزوير كما لا يجوز للمحكمة تجزئة سجل المواليد بالاخذ ببعض ما هو مدون به وطرح البعض الاخر حيث عدلت تاريخ الميلاد الى 1/11/1969 في حين ان تاريخ ميلادها المدون في 15/10/1969 وتاريخ التبليغ عنه 21/10/1969 .
وطالب النائب العام في ختام لائحة الطعن بنقض الحكم المطعون فيه واعادة القضية الى المحكمة التي اصدرت الحكم لتحكم فيها من جديد بهيئة مغايرة .
التسبيب
وحيث انه بالتدقيق للاوراق ترى المحكمة ان سجلات المواليد والهويات تعتبر وفق للقانون من السجلات الرسمية التي ينظمها اصحابها ويصدقها الموظفين العمومين وان ما اثبته الموظف من بينات فيها باعتباره والدا من اصحاب الشان يعتبر صحيحا في ذاته الى ان يثبت صاحب المصلحة عكس ذلك بالطرق المقررة من قواعد الاثبات واعمالا للمادة 36 من قانون الاحوال المدنية رقم 2/1999 التي اجازت تصحيح القيود المدنية بحكم قضائي اما ما اثبته الموظف في حدود مهنته في هذه السندات لتاريخ الميلاد وتاريخ التلبيغ عنه وساعته ومكانه فلا يجوز انكار هذه الامور الا بطريق الطعن بالتزوير واعمالا ب المادتين 9و11 من قانون البينات رقم 4 لسنة 2001 .
وحيث انه لما كان ذلك وكان الثابت من سجل المواليد المبرز م ع /2 ان المطعون ضدها قد ولدت في مستشفى خان يونس الساعة العاشرة من صباح يوم 15/10/1969 واما طبيب المستشفى عرفة سكيك قد ابلغ بتاريخ 21/10/1969 عن ولادتها فان هذه الوقائع الذي نظمها الموظف الرسمي في حدود مهتمه لم يطعن بها بالتزوير ولا يجوز انكارها واثبات ما يخالفها بغير هذه الطريق الامر الذي قضت به محكمة الموضوع في هذه الناحية يشوبه عيب مخالفة القانون .
منطوق الحكم
فلهذه السباب
وباسم الشعب العربي الفلسطيني
//الحكم//
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه واعادة القضية لمحكمة البداية بصفتها الاستئنافية
جملة الصدور والإفهام وتاريخ الفصل
نظر تدقيقا وصدر وافهم علنا في 18/9/2003
القضاة في الصدور والإفهام
عضو
(سعادة الدجاني)
عضو
(عدنان الزين)
عضو
(خليل الشياح)
عضو
(محمد صبح)
رئيس المحكمة
(خالد القدرة)