بسم الله الرحمن الرحيم
لدى المحكمة العليا بغزة
بصفتها محكمة نقض
في الطعن رقم 62/2006
الديباجة
أمام السادة القضاة: محمد صبح رئيساً وعضوية المستشارين/ سعادة الدجاني وفوزي أبو وطفة وأمين وافي ووليد الحايك. سكرتاريــــة: مروان النمرة.
الطاعنـــــة: مديرية الأحوال المدنية. ويمثلها الأستاذ/ النائب العام. المطعون ضـدها: فلسطين عادل محمد الغندور. وكيلها المحامي/ صبحي حسان.
الحكم المطعون فيه: هو الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بغزة بتاريخ 13/2/2006 في الاستئناف رقم (209/2005) والقاضي بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
تاريخ تقديمــه: 14/3/2006. جلسة يــــوم: السبت 13/5/2006. الحضــــور: حضر الأستاذ/ سالم جرار رئيس النيابة. وحضر الأستاذ/ صبحي حسان وكيل المطعون ضدها.
القرار
الأسباب والوقائع
بعد الإطلاع على الأوراق وتدقيقها.
وحيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلاً.
وحيث أن الوقائع كما يستبان من سائر الأوراق أن المطعون ضدها فلسطين عادل محمد الغندور من سكان غزة الدرج قد أقامت بتاريخ 29/5/2005 لدى محكمة بداية غزة القضية رقم 192/2005 مختصمة الطاعن السيد مدير عام الأحوال المدنية بالإضافة لوظيفته يمثله الأستاذ النائب العام تطلب فيها تصحيح تاريخ ميلادها في شهادة ميلادها وسجلات الأحوال المدنية وذلك على الوجه المبين في لائحة دعواها وبتاريخ 14/9/2005 حكمت المحكمة بتصحيح تاريخ ميلادها ليصبح 1/1/1980 بدلاً من 1/1/1989 وذلك في سجلات المواليد وحاسوب الهويات بمديرية الأحوال المدنية وإشعارها بذلك.
وحيث أن حكم محكمة أول درجة لم يرق للطاعنة فبادرت بتاريخ 12/10/2005 استئنافه لدى محكمة الاستئناف بغزة في الاستئناف رقم 209/2005 وبتاريخ 13/2/2006 حكمت المحكمة بفبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث أن حكم محكمة الاستئناف لم يلق قبولا لدى الطاعنة فبادرت بتاريخ 14/3/2006 بالطعن فيه بالنقض لمخالفته القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ووقوع بطلان في الحكم وفي الإجراءات أثر في الحكم وانتهى إلى إجابة طلباتها الواردة فيه.
التسبيب
وحيث أنه بتدقيق الأوراق ترى هذه المحكمة أنه لما كانت المادة 9 من قانون البينات في المواد المدنية والتجارية رقم 4 لسنة 2001
تنص على:
السندات الرسمية هي التي ينظمها الموظفون العموميون ومن في حكمهم الذين من اختصاصهم تنظيمها طبقا للأوضاع القانونية. اما السندات التي ينظمها أصحابها ويصدقها الموظفون العموميون ومن في حكمهم الذين من اختصاصهم تصديقها طبقا للقانون فتعتبر رسمية من حيث التاريخ والتوقيع فقط. بمعنى أنه فرقت في تعريفها للسندات الرسمية بين سندات ينظمها الموظفون العموميون ومن في حكمهم وبين سندات ينظمها أصحابها ويصدقها الموظفون العموميون ومن في حكمهم فالأولى حجة على الكافة بكل ما ورد فيها بينما الثانية لا تعتبر رسمية إلا من حيث التاريخ والتوقيع فقط كالبينات التي تعطى من أصحابها للموظفين الرسميين ويمكن إثبات العكس فيها ومثال ذلك بيانات شهادة الميلاد وهي موضوع الطعن الراهن.
وحيث أن المادة 12 من قانون الأحوال المدنية رقم 2 لسنة 99
تنص على أنه تعتبر السجلات بما تحتويه من بيانات وشهادات ومستخرجات حجة بصحتها ما لم يثبت عكسها أو بطلانها أو تزويرها بحكم قضائي أي أنه يجوز لصاحب الشأن أن يثبت عكسها إذا كان له مصلحة في ذلك.
وحيث أن المطعون ضدها قد أقامت أوراقا ومستندات لدى محكمة الموضوع متعلقة بشهادة الميلاد موضوع الطعن تؤكد دعواها سيما وأنها أبرزت وثيقة عقد زواجها صادرة بتاريخ 16/9/1996 من المحكمة الشرعية بغزة تفيد بزواجها من محمود عبد الحي درويش الغندور فهل يعقل أن تاريخ ميلادها 1/1/89 وأنها تزوجت دون التاسعة من العمر في حين أن النيابة العامة لم تقدم أية بينة تدحض ذلك الأمر الذي يكون الحكم المطعون فيه لم يخطئ في تطبيق القانون أو تأويله أو وقوع بطلان في الإجراءات أثر في الحكم وبالتالي فإن الطعن الراهن في غير محله وقائما على غير أساس من القانون مما يتعين معه رفضه.
وحيث أنه متى كان ذلك.
فلهذه الأسباب
وباسم الشعب العربي الفلسطيني
منطوق الحكم
الحكم
وحكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
جملة الصدور وتاريخ الفصل
حكما نظر تدقيقا وصدر في 13/5/2006.
القضاة في الصدور
عضو
(وليد الحايك)
عضو
(سعادة الدجاني)
عضو
(أمين وافي)
عضو
(فوزي أبو وطفة)
رئيس المحكمة
(محمد صبح)