استئناف حقوق
610/97
بسم الله الرحمن الرحيم
محكمة الاستئناف المنعقدة في رام الله
الديباجة
المستأنف: سالم محمد علي سالم/ بيت لقيا- رام الله بواسطة وكيله العام نعمان موسى محمد عاصي بموجب الوكالة العامة 4692/96- عدل رام الله- تاريخ 13/8/96 وكيله المحامي نبيل مشحور/ رام الله المستأنف عليهما:1) أحمد علي سالم/ بيت لقيا 2) محمد علي سالم/ بيت لقيا وكيلهما المحامي نهاد مسودي/ رام الله
الهيئة الحاكمة: برئاسة القاضي السيد سامي صرصور وعضوية القاضيين السيدين زهير خليل ونصري عواد.
القرار
الأسباب والوقائع
هذا استئناف ضد قرار محكمة بداية رام الله الصادر بتاريخ 30/10/97 القاضي برد الطلب رقم 283/96 المتفرع عن الدعوى الحقوقية رقم 725/96 والانتقال لرؤيتها.
يستند الاستئناف إلى القول بأن القرار المستأنف مخالف لحكم القانون حيث أخطأت محكمة البداية في عدم تطبيق أحكام المادة السابعة من قانون أصول المحاكمات الحقوقية و المادة 1623 مجلة الأحكام العدلية.
التسبيب
لورود الاستئناف ضمن المدة القانونية فقد تقرر قبوله شكلا.
أما من حيث الموضوع فإننا نجد أن وصف المدعى به في الدعوى المتفرع عنها الطلب الصادر فيه القرار المستأنف جاء على النحو التالي: " يملك المدعيان ويتصرفان بكامل قطعة الأرض رقم (1)رقم(3) ضمن الموقع المعروف باسم سطح القرية من أراضي قرية بيت لقيا قضاء رام الله بموجب إخراج للقيد الصادر عن دائرة مالية رام الله سجل رقم (1) صفحة (26) مقام على هذه القطعة عمارة مكونة من طابقين، الطابق الأول مكون من أربع دكاكين فوقهما شقة سكنية مكونة من ثلاث غرف ومنافع وفي بداية عام 1996 أخد المدعى عليه بمعارضة المدعيين في حقوق ملكيتهما وتصرفهما بكامل الشقة السكنية وهي عبارة عن الطابق الثاني للعقار القائم على قطعة الأرض الموصوفة أعلاه".
ونجد أن المدعى عليه (المستأنف ) رد بلائحة دفاعية جاء فيها بالتناوب( ينكر المدعي عليه البند الأول من لائحة الدعوى ويبدي أنه المتصرف الوحيد مع المرحومة والدته سابقاً بخصوص الأرض المشيد عليها الطابقين والدكاكين علما أنه وخلافا لما ورد في لائحة الدعوى فإن الطابق الأرضي يشمل دكاناً واحداً ومشيد ملاصقا له دكانين آخرين ويبدي أنه شيد من ماله الخاص وعلي سبيل الاستقلال ومنذ عام 1973 و/ أو حوالي هذا التاريخ طابقاً أرضيا ثم تبعه عام 1980و/ أو حوالي هذا التاريخ بناء طابق ثاني ثم أضاف إلى تلك الأبنية طابق أرضي جديد مستعمل كدكاكين وجميع هذه التصرفات كانت بحكم التصرف المستقل مدة تتجاوز مرور الزمن".
أما فيما يتعلق بالوكالة المقامة بموجبها الدعوى فإننا نجد أن الخصوص الموكل به قد وصف فيها على النحور التالي: ( بخصوص اعداد وتوقيع وتقديم دعوى حقوقية ضد سالم محمد علي سالم من بيت لقيا حيث قام تقريبا في بداية عام 1996 بمعارضة المدعيين في ملكيتهما وتصرفما بكامل الشقة السكنية الكائنة في الطابق الثاني القائمة على قطعة الأرض رقم (1) حوض (3) ضمن الموقع المعروف باسم سطح القرية من أراضي قرية بيت لقيا قضاء رام الله والشقة مكونة من ثلاث غرف ومنافع ورغم مطالبة المدعيان بضرورة تسليمه إلا أنه رفض ذلك بدون وجه حق لذا يرجو المدعيان الحكم لهما بالشقة موضوع الدعوى وتسليها خالية من الشواغل والشاغلين...)
والذي نراه فيما يتعلق بالخصوص الموكل به المشار إليه في الوكالة المقامة بموجبها الدعوى أنها أي الوكالة قد اشتملت على أسماء الأطراف(المدعين والمدعى عليه) وكذلك على موضوع النزاع بين الطرفين المتمثل بالمعارضة في الملكية والتصرف وهو الخصوص الموكل به، وفي هذا ما يكفي للقول أن الوكالة المذكورة لا تشوبها أية جهالة فاحشة مانعة من قبول الدعوى بموجبها سيما أن القانون قد ميز بين نوعين من الوكالة الأول ، يكون فيه الخصوص الموكل به مجهولا جهالة فاحشة لخلو الوكالة من ذكره والثاني يذكر فيه الخصوص الموكل به لكنه يكون ناقصا نقصانا يسيراً وقد استقر القضاء على أنه لا يشترط في الوكالة تعيين المدعى به بالطريقة التي يجب فيها تعينه في لائحة الدعوى وذلك لعدم وجود نص يقضي بذلك ولأن كل ما يلزم بهذا الشأن معرفة الخصوص الموكل به للتثبت من أن الوكيل يقوم بما قام به بالاستناد إلى توكيل وبالتالي أن ما قام به قام به بما له من صلاحية ( استئناف حقوق 252/78 و11/92 و 550/96)، وبالتالي فإن التشبت بالجهالة في الخصوص الموكل به بموجب الوكالة المقامة بموجبها هذه الدعوى يغدو على ضوء ما بيناه غير وارد.
أما فيما يتعلق بالإدعاء أن لائحة الدعوى مشوبة بالجهالة الفاحشة بداعي عدم ذكر الحدود الاربعة للعقار موضوعها فإننا نجد كما بينا آنفا أن تلك اللائحة تضمنت رقم القطعة ورقم الحوض واسم الموقع واسم القرية كما تضمنت الإشارة إلى إخراج القيد المتعلق بالعقار موضوع الدعوى وقم السجل والصفحة المسجل فيهما بالإضافة إلى ما ورد في اللائحة الدفاعية المقدمة من المدعى عليه(المستأنف)والتي لايمكن الالتفات عنها بخصوص ما تضمنت من إقرار كامل وواضح بمعرفة العقار معرفة تامة تنفي أية جهالة فيه، كما أننا من ناحية أخرى ومع ذكر أوصاف العقار على الوجه المبين في لائحة الدعوى لا نجد ثمة داع بعد ذلك لذكر حدوده من الجهات الأربع وفقاً للمادة 1623 من المجلة ما دام أنه مسجل لدى دائرة المالية بالوصف الذي تم الإشارة إليه آنفا وما دامت الحدود في الأراضي التي لم تتم فيها التسوية وتلك التي لم تسجل رسميا في دوائر الأراضي هي حدود غير نهائية وعرضة للتغيير والتبديل( استئناف حقوق 10/87) هذا فضلا عما نجده في هذه الدعوى من أن النزاع في مجمله وحسبما يدعي المستأنف في اللائحة الدفاعية المقدمة منه لاتخرج عن كونه نزاع يتعلق بالإدعاء بحق الإجارة وليس بملكية العقار الأمر الذي نرى معه أن التشبت بعدم معلومية العقار المدعى به لايستند إلى أساس قانوني أو واقعي.
منطوق الحكم
وعليه ، وحيث أن ما ورد من أوصاف للعقار في الوكالة والدعوى يتفق وأحكام المادة 1632 من المجلة والمادة السابعة من قانون أصول المحاكمات الحقوقية فإن الاستئناف يكون والحالة هذه غير وارد ونقرر رده موضوعا وتصديق القرار المستأنف وإعادة الأوراق إلى مرجعها للسير في الدعوى حسب الأصول على أن تعود الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة على الفريق الخاسر بالنتيجة.
جملة الصدور والإفهام وتاريخ الفصل
قرارا صدر وتلي علنا باسم الشعب الفلسطيني وأفهم بحضور الوكيلين في 12/5/1998
القضاة في الصدور والإفهام
قاضي
قاضي
الرئيس